وليسَ للبشرِ مِن أبٍ إلا آدم

شاعَ في الناسِ وذاعَ وهمٌ مفادُه أنَّ سيدَنا نوحاً هو الأبُ الثاني للجنسِ البشري! ويستندُ المُروِّجونَ لهذا الزعم إلى ما تسبَّبَ به الطوفانُ من فناءِ مَن كان في الأرضِ من البشر الذين حقَّ عليهم قولُ اللهِ تعالى فأهلكهم بخطيئاتِهم. ولقد فات هؤلاءِ أن يستذكروا ويتدبَّروا الحقيقةَ القرآنيةَ التي كشفَ لنا النقابَ عنها قولُ اللهِ تعالى في الآيتَين الكريمتَين التاليتين:
1- (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) (58 مريم)،.
2- (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا. ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا). (2-3 من سورةِ الإسراء).
فالناجونَ من الطوفانِ كانوا سيدَنا نوحاً ومَن حملَ اللهُ تعالى في الفلكِ معه. وهذا أمرٌ لا يستقيمُ معه الزعمُ بأنَّ سيدَنا نوحاً كان الأبَ الثاني للجنسِ البشري!

أضف تعليق