
دعا سيدُنا لوط اللهَ تعالى أن يُنجِّيَه وأهلَه مما كان يعملُ قومُه: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ) (169 الشعراء). فما الذي قصدَ إليه سيدُنا لوط بدعائه هذا؟
يُعينُنا على تبيُّنِ الأجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ أمرَ اللهِ تعالى لرسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم أن يدعوَه بالدعاءِ الذي وردَ في قولِه تعالى: (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ. رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (93- 94 المؤمنون). فسيدُنا لوط قد دعا اللهَ تعالى ألا تُصيبَه وأهلَه نفحةٌ من عذابِه الذي سوف ينزلُه بساحتهم جزاءً وِفاقاً لِما اقترفوه من تعدٍّ لحدودِ الله.
