في معنىَ قولِ اللهِ تعالى لِبَني إسرائيل “وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى”

ما هو “الْمَنُّ وَالسَّلْوَى” الذي وردَ في القرآنِ العظيم ذِكرُه ثلاثَ مرات؟
أجمعَ الرعيلُ الأولُ من المفسِّرين على أنَّ “المَنَّ” مادةٌ حلوة كانت تتنزَّلُ على قومِ سيدِنا موسى وهُم في الصحراءِ التي نجَّاهم اللهُ تعالى من فرعونَ وجنودِه إليها، وأنَّ “السلوى” هو نوعٌ من الطيورِ لا قِبَلَ لهم بها إذ أنزلَها اللهُ تعالى عليهم من السماءِ هي الأخرى.
وهنا لابد من التشديدِ على أنَّ كلاً من “المَنِّ” و”السلوى” قد خلقَه اللهُ تعالى خَلقاً مباشراً من لدُنه بقولِه له “كُن فيكون”. فلا “المنُّ” ولا “السلوى” كان مما يخلقُه اللهُ تعالى بالأسبابِ كما يخلقُ ما نعرف من موجوداتِ هذه الحياةِ الدنيا. فاللهُ تعالى قد خلقَ المنَّ والسلوى خلقاً مباشراً من لدنه من دونِ أسباب، وذلك كما سيخلقُ موجوداتِ الحياةِ الآخرة.

أضف تعليق