في معنى “آيات بيِّنات” في القرآنِ العظيم

وردت كلمةُ “آيات” في القرآنِ العظيم مرةً بمعنى “كلامِ الله”:
1- (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ) (99 البقرة).
2- (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) (من 16 الحج).
3- (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور) (من 9 الحديد).
ووردت كلمةُ “آيات” في القرآنِ العظيم مرةً أخرى بمعنى “معجزات”:
1- (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) (من 101 الإسراء).
2- (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) (12 النمل).
ولقد وصفَ اللهُ تعالى آياتِه الكريمةَ التي أنزلَها على رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بأنَّها “آياتٌ بيِّنات”، وذلك تشديداً منه تعالى على حقيقةِ كونِها تُعجِزُ متدبِّرَها عن أن يكونَ بمقدورِه أن يأتيَ بمثلِها أو أن يجدَ أحداً غيرَ اللهِ تعالى يعزوها إليهِ فيزعمَ بأنَّه هو مَن أنزلَها.
كما ووصفَ اللهُ تعالى آياتِه التي أيَّدَ بها رسُلَه الكرام، فأنزلَها عليهم معجزاتٍ باهرات، بأنَّها هي الأخرى “آياتٌ بيِّنات”، وذلك تشديداً منه تعالى على حقيقةِ كونِها تُعجِزُ متدبِّرَها عن أن يكونَ بمقدورِه أن يُعلِّلَ لها وبما يجعلُ لغيرِ اللهِ تعالى يداً في حدوثِها.
فكلتا هاتين الطائفتَين من “الآيات” قد يسَّرَ اللهُ تعالى لكلِّ من يتدبَّرُها أمرَ “تبيُّنِ” حقيقةِ كونِه تعالى هو وحدَه مَن أنزلَها.

أضف تعليق