هل “جنةُ المأوى” هي ذاتُها “جناتُ المأوى”؟

أمرَ اللهُ تعالى أبانا آدمَ أن يسكنَ هو وزوجُه الجنةَ التي عرَّفها في سورةِ النجم بأنَّها “جنةُ المأوى”: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) (13- 15 النجم). فاللهُ تعالى، ومن بعدِ أن أسرى برسولِه الكريم ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، عرجَ به صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم إلى السماءِ السابعة حيثُ “جنةُ المأوى” هذه، ويسَّرَ له بذلك أن يرى الشجرةَ التي أكلَ منها آدمُ وزوجُه (سدرة المنتهى) والتي أُخرِجا بسببِها من الجنةِ وأُهبِطا إلى الأرض.
و”جنةُ المأوى” هي في هذه الحياةِ الدنيا، وهي الجنةُ التي جعلَها اللهُ تعالى مأوى ومثوى الذين قُتِلوا في سبيلِه ماكثين فيها حتى يأذنَ اللهُ تعالى بقيامِ الساعة. وهي لذلك لا يمكنُ أن تكونَ “جناتِ المأوى” التي وعدَ اللهُ تعالى عبادَه المتقين في الآخرة: (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (19 السجدة).

أضف تعليق