هل لكلمةِ “طرائق” أكثرُ من معنى في القرآنِ العظيم؟

وردت كلمةُ “طرائق” في القرآنِ العظيم مرتين فحسب. فلقد وردت هذه الكلمةُ القرآنيةُ الكريمة في الآيةِ الكريمة 11 من سورةِ الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا).
كما ووردت كلمةُ “طرائق” في الآيةِ الكريمة 17 من سورةِ المؤمنون: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ).
ويتبيَّنُ لنا بتدبُّرِ هاتين الآيتَين الكريمتَين أنَّ المعنى الذي تنطوي عليه كلمةُ “طرائق” في إحداهما هو غيرُ المعنى الذي تنطوي عليه في الأخرى. فكلمةُ “طرائق” الواردةُ في سورةِ الجن تعني “أُممٌ تتمايزُ فيما بينها في الشِّرعةِ والمنهاجِ والمعتقد تمايزاً يفرِّقُ بينها تفرقةً كتلكَ القائمةِ بين الطريقِ إلى الشرق والطريقِ إلى الغرب والطريقِ إلى الشمالِ والطريقِ إلى الجنوب”. أما كلمةُ “طرائق” الواردةُ في سورةِ المؤمنون، فهي تشيرُ إلى “السموات السبع” التي أشارَت إليها أيضاً آيةٌ كريمةٌ أخرى وإن لم تذكرها صراحةً: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) (12 النبأ).

أضف تعليق