وعلَّمَ اللهُ تعالى الإنسانَ الحساب

ما كانَ للإنسانِ أن يعلَمَ “عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ” لولا أنَّ اللهَ تعالى خلقَ الأرضَ وجعلَ في سمائِها قمراً منيراً: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ)، (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ). فالقمرُ إذاً هو الأصلُ الذي اشتُقَّ منهُ علمُ الحساب، وهو العِلمُ الذي يسَّرَ اللهُ تعالى للإنسانِ بهِ أن يغادرَ الأرضَ ويُحلِّقَ خارجَ جَوِّ سمائِها حتى وصلَ القمرَ. والقمرُ بعدُ هو مبتدأُ كلِّ ما يسَّرَ اللهُ تعالى للنوابغِ من بَني آدمَ أن يحيطوا به من غوامضِ العلومِ وسرِّ أسرارِها. فيكفينا أن نستذكرَ متتابعةَ فيبوناتشي، ويكفينا منها تذكُّرُ ثلاثةٍ فحسب من حدودِها: “55، 89، 144”.

أضف تعليق