
ما مِن أمةٍ من أُمَمِ بَني آدمَ إلا وخرجَ فيها مَن يزعمُ أنَّ أُمتَهُ قد اختصَّها اللهُ بـ “استثنائيةٍ” تفرَّدت بها عن باقي الأُمَم! ومن ذلك ما دأبَ على التصريحِ به عددٌ غيرُ قليلٍ من الساسةِ الأمريكيين المؤمنين بـ “الاستثنائيةِ الأمريكية”! فلقد فاتَ هؤلاء أنَّ الأمريكي إنسانٌ كغيرِه من بَني آدم يجري عليهِ قانونُ اللهِ الساري في بَني آدمَ كلِّهم جميعاً. فلو كانت “الاستثنائيةُ الأمريكية” حقيقةً من حقائقِ الوجودِ حقاً، لَما شرعَ الجمهوريِّون في الكونغرس الأمريكي بإجراءاتِ عزلِ الرئيسِ الأمريكي بايدن!
