
الإحسانُ هو كلُّ عملٍ يقومُ به العبدُ دونَ مخالطةٍ من نفثِ النفسِ ونَزغِ الهوى. وهو بذلك أمرٌ ليس باليسيرِ أداؤه والقيامُ به طالما كانت الأنفسُ قد أُحضِرَت الشُّحَّ وطالما كان الإنسانُ قد جُبِلَ على الانصياعِ لما تأمرُه به نفسُه ويُزيِّنُه له هواه. ومِن هنا كان للإحسانِ هذا القدرُ من عظيمِ الأجرِ وجزيلِه عند اللهِ تعالى. فالإحسانُ يتجلَّى على العبدِ فضلاً منه وإنعاماً وبما يجعلان حياتَه ليست كحياةِ غيرِه من الذين فارقَ الإحسانُ أعمالَهم. ولابد للعبدِ من الاستقامةِ التي أمرَ اللهُ تعالى بها رسولَه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم والذين تابوا معه حتى يكونَ من المحسنين الذين جعلَ اللهُ تعالى حياتَهم تُعرِّفُها الكرامات: (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى).
