إلى مَن توجَّهَ اللهُ تعالى بِقَولِه “فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ”؟

نقرأُ في سورةِ الأعراف، وفي الآية الكريمة 25 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ). فإلى مَن توجَّهَ اللهُ تعالى بقولِهِ هذا؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ السياقَ القرآني الذي وردت هذه الآيةُ الكريمةُ خلاله: (قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ. قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ. يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (24- 26 الأعراف).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآياتِ الكريمة، أنَّ الذين توجَّهَ اللهُ تعالى إليهم بقولِه “فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ” هُم بنو آدمَ فحسب. ويُخطئُ بذلك كلُّ مَن يظنُّ أنَّ المخاطبَ بقولِ اللهِ تعالى هذا هُم إبليس وآدمُ وبَنوه.

أضف تعليق