
ترِدُ في النصوصِ السريانيةِ القديمة كلماتٌ من مثلِ “مَهاجريان”. ولقد توهَّمَ دارسو هذه النصوصِ، مِن المستشرقين ومَن حذا حذوهم من الناطقين بلسانِ العرب، أن كلمةَ “مهاجريان” تعني “المهاجرين الذين هاجروا إلى يثربَ من مكة”. وهذا وَهمٌ يُعينُ على تبديدِه وتفنيدِه أن نستذكرَ كلمةَ “ساراسين”، والتي ترِدُ في النصوصِ العِبريةِ القديمة عند الإشارةِ إلى عربِ مكةَ القدامى. فكلمةُ “ساراسين” تعني حرفياً “أبناءَ أمَةِ سارة” أي “أبناءَ هاجَر”. فـ “المهاجريان” إذاً هُم أبناءُ هاجَر التي كان الكتابيون ينظرون إليها على أنها أَمَةُ سارة زوجةِ سيدِنا إبراهيم. فـكلٌّ من كلمةِ “مهاجريان” (الهاجريين) و”ساراسين” تُشيرُ إلى عربِ مكة القدامى بهذا التوصيف (أبناءُ هاجرَ أَمَةِ سارة).
