
لولا اليدُ الضاربةُ لأدواتِ فَرضِ القانون لَما تأتَّى لأيِّ مجتمعٍ بَشري أن يصمدَ في وجهِ العواملِ الداخليةِ التي تسعى لتقويضِ أركانِه. فلقد بيَّنَ لنا تاريخُ الإنسانِ على هذا الكوكب أنَّ انهيارَ أيِّ مجتمعٍ بشري متحقِّقٌ إما بتدخُّلٍ خارجي يعجزُ هذا المجتمعُ عن التصدِّي له ودحرِه أو بانفلاتٍ أمني يتآكلُهُ من داخلِه وذلك حينَ تفقدُ قبضةُ فرضِ القانون قوَّتَها فيستشري الخرابُ على أيدي أفرادِ المجتمع أنفسِهم وذلك مصداقَ قولِهِ تعالى: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُون).
