لماذا سمَّى قُدامى أهلِ الكتاب قُدامى أهلِ مكة بـ “الأميين”؟

وردت كلمةُ “الأُميين” في القرآنِ العظيم ثلاثَ مرات، ووردت كلمةُ “أُميون” في القرآنِ العظيم مرةً واحدة. كما ووردت كلمةُ “الأُمي” مرتين في القرآنِ العظيم. ولقد أطلقَ البعضُ من قُدامى أهلِ الكتاب هذا الوصفَ على قُدامى عربِ مكة المكرمة، وذلك في إشارةٍ منهم إلى ما ظنُّوا أنَّهم يتمايزونَ به عنهم. فهذا البعضُ لم يرُق له أن يكونَ عربُ مكة يشاركونه نسَبَ سيدِنا إبراهيم، فمايزوا بين الفريقَين وذلك بأن أدخلوا النسبةَ للأمِّ فجعلوها معيارَ التفاضلِ بينهما. فأصبح عربُ مكة “هاجَريين”، وذلك نسبةً إلى السيدةِ “هاجَر” التي رآها هذا البعض أَمَةَ السيدة “سارة” زوجةِ سيدِنا إبراهيم الأولى ولم يرَها زوجتَه الثانية، بينما هم “الأبناءُ الأصيلون”، وذلك لأنهم أبناءُ سيدِنا إبراهيم من السيدة سارة.
ولقد وصفَ هذا البعضُ من قدامى أهلِ الكتاب “الهاجريين” بـ “الأُميين”، وذلك للتذكير بأنهم نسلُ هاجَر “الأَمة”؛ فهم “أَمِّيُّون” إذاً أو “أُمِّيُّون”.

أضف تعليق