
تتمايزُ لغاتُ بَني آدمَ فيما بينها بما ليس باليسيرِ أمرُ تبيُّنِ تجلياتِه وتنويعاتِه. ويعودُ السببُ في ذلك إلى تبايُنِ العواملِ التي تسبَّبت في ظهورِ هذا التمايز. ومن بين أبرزِ ما يُميِّزُ اللغةَ العربيةَ هو هذا الذي يجعلُ المعنى الذي ينطوي عليه الكثيرُ من كلماتِها لا يتحدَّدُ بالمعنى القاموسي لهذه الكلمات ولكن بالمعنى الذي يُسبِغُه عليها ويُكسيها إياه السياقُ الذي تردُ خلاله. فكثيرٌ من كلماتِ اللغةِ العربيةِ تكتسبُ معانيَ أخرى غيرَ تلك التي حدَّدها لها القاموس. ومن ذلك كلمةُ “جان” في القرآنِ العظيم، والتي تجيءُ تارةً بمعنى “جِن” وأخرى بمعنى “ثعبان”.
