
نقرأُ في سورةِ هود، وفي الآيتَين الكريمتَين 85- 86 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ). فما هو معنى “وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ”؟
أخبرَ سيدُنا شعيب قومَه، ومن بعدما بيَّنَ لهم ما يتوجَّبُ عليهم القيامُ به لئلا يُنزِلَ اللهُ تعالى بساحتِهم عذابَه، أنَّ الأمرَ للهِ وليس له، وأنَّ اللهَ يستنسخُ أعمالَهم ويحفظُها عنده في كتابٍ حفيظٍ “لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا”، وأنَّه لا يبتغي من وراءِ دعوتِهم إلى الله وإلى إصلاحِ حالِهم معه شيئاً، وأنَّ اللهَ ما أرسلَه حفيظاً عليهم فيحاسبُهم على ما جنته أيديهم، فما عليهِ إلا البلاغ واللهُ تعالى هو مَن يتكفَّلُ بحسابهم.
