
أنزلَ اللهُ تعالى قرآنَهُ العظيم “حُكْمًا عَرَبِيًّا”. فعربيةُ القرآنِ العظيم إذاً حقيقةٌ يلزَمُ عنها ما يُوجِبُ علينا أن نُرجِعَ كلَّ كلمةٍ غيرِ عربيةٍ وردت في نَصِّهِ الشريف إلى أصلٍ هو بالضرورةِ عربي. ويلزَمُ عن هذا الأمرِ وجوبُ أن نُعمِّمَ هذا الذي انتهينا إليهِ لِيطالَ كلماتِ لغاتِ بَني آدمَ كلَّها جميعاً. فالأصلُ الذي عنه انبثقت وتطوَّرت وتمايزت، حتى عنه تناشزت، كلُّ كلماتِ لغاتِ بَني آدم لابد وأن يكونَ عربياً طالما كانت في القرآنِ العظيم كلماتٌ “غيرُ عربية” قالَ اللهُ تعالى عنها إن أصلَها عربي، وذلك بشهادةِ قَولِه تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا).
