
تبرهنُ نظريةُ التطور، بِصيغتِها الداروينية، على هذا العجزِ الكامنِ في صُلبِ “العقلِ العِلمي” الذي يأبى أن يتحرَّرَ من عبوديتِه للأفكارِ المسبقة والتي تحولُ دونَ انطلاقِه صوبَ عالَمِ الحقيقة! فداروين، ومَن سارَ على خُطاه من التطوريين، لم يلحظ كلَّ هذا الذي يتمايزُ به الحيوانُ عن الإنسان من شديدِ التزامٍ بما بثَّهُ اللهُ تعالى في الطبيعةِ من قوانينَ حادَ عنها الإنسانُ يومَ أكلَ أبواهُ من الشجرةِ التي نهاهما اللهُ عنها. ولذلك فلا يمكنُ القبولُ بنظريةِ التطور الداروينية إلا من بعدِ أن تُقِرَّ بما يعتورُ نظامَها من أخطاءٍ جسيمةٍ تسبَّب بها إصرارُها على القولِ بأنَّ الإنسانَ والحيوانَ كائنانِ طبيعيان يلتزمُ كلٌّ منهما بقوانينِ الطبيعة غايةَ الالتزام.
