
لا يمكنُ أن نقصُرَ شغفَ الإنسانِ باستعمارِ أرضِ أخيهِ الإنسان على ما جُبِلَ عليهِ الإنسانُ من حبٍّ جَمٍّ للمال (وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا). فالإنسانُ طاغيةٌ طَبعاً وليس تطبُّعاً: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى). فكيف لا يكونُ الإنسانُ بعدَها “كائناً استعمارياً” وقد قالَ اللهُ تعالى في بَني آدمَ: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)؟ وكيف يجرؤُ الإنسانُ بعدَها على الإعراضِ عن صراطِ اللهِ الذي يكفلُ اتِّباعُه ما يُمكِّنُ البشرَ من العيشِ على هذه الأرض دونَ أن يطغى بعضُهم على بعض؟!
