هل هناكَ فرقٌ في المعنى بين كلمتَي “أحاديث” و”الأحاديث” في القرآنِ العظيم؟

وردت كلمةُ “أحاديث” مرتين في القرآنِ العظيم:
1- (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) (44 المؤمنون).
2- (فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُور) (19 سورة سبأ).
وكلمةُ “أحاديث” في هاتين الآيتَين الكريمتَين تعني القصص التي جعلَ اللهُ تعالى الناسَ يتداولونها فيما بينهم على مرِّ العصور والدهور استذكاراً لما كان من الأقوامِ السابقة الذين أنزلَ اللهُ تعالى بساحتِهم عذابَه. فاللهُ تعالى لم يُبقِ من أثرٍ لهؤلاءِ الذين كانوا يظنون ألا غالبَ لهم من الناس إلا ما أصبح يتردَّدُ على ألسنةِ الناسِ من أخبارِهم.
وجاءت كلمةُ “الأحاديث” ثلاثَ مراتٍ في القرآنِ العظيم كلُّها في سورةِ يوسف:
1- (وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) (من 6 يوسف).
2- (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) (من 21 يوسف).
3- (وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) (من 101 يوسف).
و”الأحاديثُ” في هذه الآياتِ الكريمة جاءت مشفوعةً بذِكرِ كلمةِ “تأويل”. و”تأويلُ الأحاديث” هو تفسيرُ الأحلامِ والرؤى، وهو علمٌ لم يرِد في القرآنِ العظيم ما يُنبئُ بأنَّ أحداً من العالَمين اختُصَّ به غيرُ سيدِنا يوسف.

أضف تعليق