
من أعظمِ إخفاقاتِ العِلمِ المعاصر إصرارُه على الزعمِ بأنَّ “الإنسانَ كائنٌ طبيعي؛ كيف لا وهو قد نشأَ عن أصلٍ حيواني وتطوَّرَ وفقاً لقوانينَ طبيعية هي عينُ القوانينِ التي تطوَّرَ في ظِلِّها سلفُهُ الحيواني؟”. وإنَّ المرءَ لَيعجَبُ كيف فاتَ أساطينَ العلمِ المعاصر أن يتبيَّنوا كلَّ هذه الفروقاتِ التي يتمايزُ بها الإنسانُ عن “سلَفِه الحيواني” الذي لن يكفلَ لهم زعمُهم بأنَّه الأصلُ الوحيدُ للإنسان إلا عجزاً عن تبيُّنِ العلةِ من وراءِ خروجِ الإنسانِ على قوانينِ الطبيعة، لو أنَّهم أنصفوا!
