
نقرأُ في سورةِ الشُّعراء، وفي الآيتَين الكريمتَين 61- 62 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ. قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ). فكيف تأتَّى لسيدِنا موسى أن يصلَ إلى هذا الحالِ من السكينةِ والاطمئنان، وهو الذي كان الخوفُ يلازمُه أينما حلَّ وارتحل؟ فسيدُنا موسى الذي تتحدَّثُ عنه الآيةُ الكريمة 62 من سورةِ الشعراء أعلاه هو غيرُ سيدِنا موسى الذي يكفينا حتى نتبيَّنَ كم كان الخوفُ يتملَّكُه في حلِّه وتِرحالِه أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا) (من 15 القصَص).
2- (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) (من 18 القصَص).
3- (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) (من 21 القصَص).
4- (فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (من 25 القصَص).
5- (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُون) (34 القصَص).
