حينَ يعبدُ الإنسانُ اللهَ تعالى على حَرف!

في عامِ 1755 وقعَ زلزالٌ في مدينةِ لشبونة البرتغالية أعقبَه تسونامي وتلته موجةٌ من الحرائقِ أتت على تلك المدينةِ فدمَّرتها تدميرا. ولقد اتَّخذَ الكثيرُ من أهلِ أوروبا حينها من تلكَ الكارثةِ تعلَّةً ليسوِّغوا بها لزعمِهم بأن “لا مبررَ بعد اليوم للإيمانِ بربٍّ لم يرحم أطفالَ تلك المدينة ونساءَها وشيوخَها”. وهكذا فلقد زُلزِلَ القومُ فزاغوا فكان حقاً على اللهِ تعالى أن يزيغَ قلوبَهم. ولو أنَّ القومَ كانوا على شيءٍ حقاً لما فاتهم أن يُدركوا أنَّ الإيمانَ بالله لا يستقيمُ إلا بالإيمانِ به كما عرَّفَ نفسَه وليس كما تُعرِّفُه عقولُنا! فاللهُ تعالى هو الضارُّ النافعُ وهو الرحيمُ الجبار. ولذلك أمرَنا اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم بأن ندعوَه بأسمائه الحسنى حتى لا ننسى أنَّه إذا كان غفوراً رحيماً فإنَّه في ذاتِ الوقت شديدُ العقابِ.

أضف تعليق