لماذا كان سيدُنا يوسف “خيرَ المُنزِلِين”؟

نقرأُ في سورةِ يوسف، وفي الآيةِ الكريمة 59 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ). فلماذا كان سيدُنا يوسف “خيرَ المنزِلين”؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادها أنَّ اللهَ تعالى وصفَ نفسَه بأنَّه “خيرُ المنزِلين”: (وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) (29 المؤمنون). فسيدُنا يوسف كان نِعمَ العبدِ لله، ولقد جعلَه ذلك أهلاً لأن يُنعِمَ اللهُ تعالى عليه بخصيصةٍ اختصَّ بها نفسَه وعبادَه الذين أخلصوا دينَهم له فكانوا عبادَه المُخلَصين. وسيدُنا يوسف كان واحداً من عبادِ اللهِ المخلَصين، وذلك كما يتبيَّنُ لنا بتدبُّرِ قولِ اللهِ تعالى فيه: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين) (من 24 يوسف).

أضف تعليق