
نقرأُ في سورةِ الممتحنة، وفي الآيةِ الكريمة 10 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). فما هو معنى قَولِ اللهِ تعالى “وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا” في هذه الآيةِ الكريمة؟
لا يحتاجُ المرءُ كثيراً من إعمالِ العقلِ في قَولِ اللهِ تعالى هذا حتى يتبيَّنَ له معناه. فلقد أوجبَ اللهُ تعالى على الذين آمنوا، ومن بعدِ أن يتبيَّنَ لهم أنَّ مَن هاجرت إلى المدينةَ من نساءِ مكةَ هن مؤمناتٍ حقاً، أن يؤتوا أزواجهن من الذين أشركوا ما أنفقوا عليهن من أجورٍ وصِداق. وفي أمرِ اللهِ تعالى هذا ما فيه من إلزامٍ للذين آمنوا بوجوبِ ألا يجرمنَّهم شنآنُ الذين أشركوا على ألا يعدلوا فلا يؤتوا المشركين ما أنفقوا من صِداقٍ على أزواجهم اللاتي هاجرن إلى اللهِ ورسولِه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم.
أين هذا مما يقومُ به المتزمتون والمتطرفون من منافقي هذه الأمة من جَورٍ على أموالِ الآخرين بحجةِ أنَّهم كافرون ومشركون؟!
