
السماءُ يومَ القيامة هي السماوات، والسماواتُ يومَ القيامة هي السماء. والفرقُ بين كلمةِ “السماء” وكلمةِ “السماوات” هو فرقٌ في المبنى وليس في المعنى. فالمعنى واحد، وما تغايرَ مبنى هاتين الكلمتَين إلا لأسبابٍ موصولةٍ بما حبى اللهُ تعالى به قرآنَه العظيم من إعجازٍ في بُنيانِه لا يقلُّ شأواً عن إعجازِ بيانِه. فكلمةُ “السماء” في الآياتِ الكريمةِ التالية: (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) (9 المرسَلات)، (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) (11 التكوير)، (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) (1 الانفطار)، (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) (1 الانشقاق)، (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) (37 الرحمن)، (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (104 الأنبياء) تنطوي على ذاتِ المعنى الذي تنطوي عليه كلمةُ “السماوات” في الآياتِ الكريمةِ التالية: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) (من 48 إبراهيم)، (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) (من 67 الزمر).
