لماذا حمَّلَ اللهُ تعالى الذين كفروا من بَني إسرائيل من معاصري رسولِهِ الكريم وِزرَ ما قام به أسلافُهم من قتلٍ للأنبياءِ بغير الحق؟

نقرأُ في القرآنِ العظيم قولَ اللهِ تعالى:
1- (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) (87 البقرة).
2- (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (91 البقرة).
فلماذا حمَّلَ اللهُ تعالى الذين كفروا من بَني إسرائيل من معاصري رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم وِزرَ ما قامَ به أسلافُهم من قتلٍ للأنبياءِ بغيرِ الحق، وذلك بقولِه: “أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ”، وقولِه: “قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين”؟
يضطرُّنا تدبُّرُ قولِ اللهِ تعالى في هاتين الآيتَين الكريمتَين إلى التفكُّرِ، وبما يوجِبُ علينا أن نتبيَّنَ أنَّ العلةَ من وراءِ ما قالَه اللهُ تعالى بشأنِ الذين كفروا من بَني إسرائيل من معاصري رسولَه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم تكمنُ في حالِهم مع اللهِ تعالى والذي كانوا بمقتضاه ليفعلوا عينَ ما فعلَه أسلافُهم لو أنَّهم كانوا مكانهم.

أضف تعليق