
يعينُ على تبيُّنِ معنى الآيةِ الكريمة (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) أن نستذكرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادها أنَّ اللهَ تعالى يرزقُ بالأسباب ويرزقُ من لدنه من دونِ أسباب. فاللهُ تعالى أنعمَ على سيدِنا زيد (رضي اللهُ تعالى عنه) من دون أسباب من أنعُمِه ونعمائه وبما لم يفصِّله لنا قرآنُه العظيم. كما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلم قد أنعمَ على سيدِنا زيد إنعاماً مسبَّباً بأسباب. وهذا التمايزُ بين إنعامِ اللهِ تعالى من لدنه (من دونِ أسباب) وبين إنعامِه بأسباب، قد وردَ ذكرُه أيضاً في قولِ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 59 من سورةِ التوبة (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ).
