هل حقاً سيحلُّ السلامُ يوماً على هذه الأرض؟

يُصِرُّ الإنسانُ على التشبُّثِ بالخيالاتِ والأوهام، ومن ذلك أملُ البعضِ في أن يحلَّ السلامُ يوماً على هذه الأرض! فنظرةٌ واقعيةٌ إلى عالَمِ الإنسان لا تُجيزُ لنا أن نبالغَ في حُسنِ الظنِّ بما جُبِلنا عليه من نزوعٍ إلى الحربِ وميلٍ إلى العنفِ وجنوحٍ إلى العدوان! فعن أيِّ سلامٍ يتحدثون والإنسانُ قد أُحضِرت نفسُه الشُّحَّ والتقتيرَ والطغيان؟!
وهذه النظرةُ الواقعيةُ إلى عالَمِ الإنسان يشهدُ لها بالصواب والرجحان ما جاءَ بشأنِ الإنسان فيما أنزلَه اللهُ تعالى على رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم من قرآن: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى) (6 العلق)، (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) (من 128 النساء)، (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا) (100 النساء).
فكيف يأملُ البعضُ بأن يحلَّ على الأرضِ يوماً السلام واللهُ تعالى قد قالَ في بَني آدم: (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) (من 36 البقرة)، (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ) (من 20 الفرقان).

أضف تعليق