خلودُ الجنة وخلودُ النار… تأصيلٌ قرآني

عجِبتُ لِمَن يُنكِرُ خلودَ النار كيف فاتَه أنَّ اللهَ تعالى قد جعلَ أصحابَ الجنةِ مُخلَّدين! أفلا يضطرُّنا قبولُ زعمِ القائلين بأنَّ عذابَ جهنمَ ليس أبدياً إلى وجوبِ القولِ بأنَّ هناك “تعارضاً” بين مصيرِ أصحابِ الجنةِ ومصيرِ أصحابِ النار؟! فكيف يُعقلُ أن يُخلَّدَ الفريقُ الأولُ في الجنة ولا يُخلَّدُ الفريقُ الثاني في النار؟!
أوَ لا يدركُ مَن يزعمُ أنَّ عذابَ جهنمَ غيرُ أبدي أنَّه يُعارضُ بِقولِه هذا قولَ اللهِ تعالى في قرآنِه العظيم: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون) (13- 14 السجدة)، (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُون) (52 يونس)؟

أضف تعليق