
هل هناك فرقٌ في المعنيتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ مواطنِ ورود كلمةِ “أرحام” وكلمةِ “بطون” في القرآنِ العظيم، أنَّ هنالك فرقاً بين هاتين الكلمتَين القرآنيتَين بوسعنا أن نحيطَ به بتدبُّرِنا بعضاً من هذه المواطن:
1- (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) (من 228 البقرة).
2- (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ) (من 6 آل عمران).
3- (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (78 النحل).
4- (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (6 الزمر).
5- (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) (من 32 النجم).
ومفتاحُ تبيُّنِ هذا الفرقِ في المعنى بين هاتين الكلمتَين القرآنيتَين هو قولُ اللهِ تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) (من 228 البقرة)، ذلك لأنَّ الأمَّ هي أولُ مَن يعلمُ بحملِها، وذلك عندما يكونُ الجنينُ في مراحلِ تخلُّقِه الأولى، وذلك عند انقطاعِ حيضِها. ولا يعلمُ بحملِها أحدٌ غيرُها، إن هي لم تُعلِم أحداً، إلا من بعد أن تبرزَ بطنُها.
