هل ل “كتاب مُبين” أكثرُ من معنى في القرآنِ العظيم؟

وصفَ اللهُ تعالى قرآنَه العظيم بأنَّه “كتابٌ مبين”:
1- (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِين) (من 15 المائدة).
2- (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ) (1 النمل).
فالقرآنُ العظيمُ إذاً هو “الكتابُ المبين” الذي يسَّرَه اللهُ تعالى للذِّكر وفصَّلَ آياتِه للعالمين وبيَّنها وبما لا يجعلُ لأحدٍ منهم على اللهِ حجةً بعدها، أما وأنَّه قد أنزلَه بلسانٍ عربيٍّ مبين، فلا يتعذَّرُ معها على مَن كان عربيَّ اللسانِ أن يفقهَ معناه ويتدبَّرَ آياتِه ويتبيَّنَ بالتالي أنَّه لا يمكنُ أن يكونَ من عندِ غيرِ الله:
1- (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) (1 يوسف).
2- (طسم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) (1- 2 الشعراء).
3- (طسم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) (1- 2 القصص). (حم. وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) (1- 2 الزخرف).
4- (حم. وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) (1- 2 الدخان).
كما ووردت عبارةُ “كتاب مبين” في القرآنِ العظيم بمعنى الكتاب الذي جعلَه اللهُ تعالى حافظاً لوقائعِ الوجودٍ ولكلِّ ما يجري فيه من الأحداثِ دقيقِها وجليلِها صغيرِها وعظيمِها:
1- (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (59 الأنعام).
2- (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (61 يونس).
3- (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (6 هود).
4- (وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (75 النمل).
5- (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (3 سورة سبأ).
وبتدبُّرِ ما تقدَّم، يتبيَّنُ لنا أنَّ السياقَ الذي ترد فيه عبارةُ “كتاب مبين” هو الذي يحدِّدُ المعنى الذي تنطوي عليه هذه العبارةُ الكريمة.

أضف تعليق