في معنى كلمةِ “أقطار” في القرآنِ العظيم

وردت كلمةُ “أقطار” في القرآنِ العظيم مرتين:
1- (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا. وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا) (13- 14 سورة الأحزاب).
2- (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (33 الرحمن).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآياتِ الكريمةِ، أن معنى كلمة “أقطار” هو “الحدودُ القصوى”، أي “أقصى امتدادٍ يصِلُ الشيءُ إليه”. ففي الآيةِ الكريمة 14 من سورةِ الأحزاب أعلاه فإنَّ أقطارَ يثرب هي حدودُها القصوى حيث ينتهي عندها امتدادُها العمراني وتبدأ بعدها بساتينُها. أما في الآيةِ الكريمة 33 من سورةِ الرحمن أعلاه، فإنَّ “أَقْطَار السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ” هي الحدودُ القصوى للسماواتِ والأرض، والتي ينتهي عندها امتدادُها المادي ويبدأ بعدها “عالَمُ العرش” حيث لا يتواجدُ هناك مع اللهِ تعالى أحدٌ من خلقِه.

أضف تعليق