
تأتَّى لرسولِ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليه وسلَّم أن يحظى ليلةَ معراجِه الشريف إلى السمواتِ العُلا بما لم يحظَ به مخلوقٌ قبله من التشريفِ والتكريمِ والتعظيم، وذلك مصداقَ قولِ اللهِ تعالى له: (وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (من 113 النساء).
فرسولُ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليه وسلَّم رأى في رحلةِ معراجِه الشريف من آياتِ اللهِ الكبرى ما لم تحفظه لنا الكتبُ التي تناولت سيرتَه الشريفةَ العطرة، ومن ذلك تقريبُ اللهِ تعالى له وإدنائه منه وبما يُبيِّنُه لنا قولُ اللهِ تعالى فيه صلى اللهُ تعالى عليه وسلم: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) (8- 9 النجم). أي “ثم اقتربَ فازدادَ قرباً حتى أصبح على مقربةٍ من اللهِ تعالى، وبالقدرِ الذي تمثِّلُه مسافةُ قوسين أو أدنى من ذلك، أي أقلَّ من ذلك.
