
أنَّى للعِلمِ والدينِ أن يلتقيا والعِلمُ، في جانبِه النظري، يأبى إلا أن يتعدَّى حدودَه المعرفية ليتحدَّى الدين بهذا الإصرارِ من جانبِه على الخوضِ في مسائلَ لم يُقدَّر له أن يتعاملَ معها؟! فمبلغُ ما بمقدورِ العِلمِ أن يَصِلَه هو تبيُّنُ الأسبابِ الكامنةِ من وراءِ ما قُدِّرَ له أن يحيطَ به من وقائعِ الوجودِ وأحداثِه. أما الدينُ، فهو المتسلِّطُ على العِلمِ بما قُدِّرَ له من إحاطةٍ بالعِلَلِ الكامنةِ من وراءِ حدوثِ هذه الوقائعِ والأحداث.
