ما أجمعَ عليهِ الطُّغاةُ في كلِّ زمان!

لم يكن فرعونُ بِدعاً من الطغاة إذ قالَ لقومِه: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى). فلقد أجمعَ طغاةُ العالَمِ أجمع على هذا التأليهِ من جانبِهم لأنفسِهم. فالواحدُ منهم لم يكتفِ بالتعبُّدِ لنفسِه ولكنه سعى جاهداً لأن يفرضَ هذا التعبُّدَ على مَن حولِه! وكلُّ إنسانٍ هو هذا الطاغيةُ “إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي”. فالإنسانُ  ليس بمقدورِه أن ينجوَ من هذا الطغيان الذي جُبِلَ عليه إلا بأن يعبدَ اللهَ وحدَه لا شريك له. فبالتعبُّدِ للهِ وحدَه يُمكَّنُ الإنسانَ من نفسِه فلا يعودُ بمقدورِها بعدها أن تتسلَّطَ عليه فتجعلَه طاغيةً لا يهدأُ له بالٌ إلا بأن يدعوَ الآخرينَ إلى مشاركتِه التعبُّدَ لنفسِه!

أضف تعليق