لماذا كان اللهُ تعالى “أحسنَ الخالقين”؟

نقرأُ في القرآنِ العظيم: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (من 14 المؤمنون) و(أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) (125- 126 الصافات). فلماذا كان اللهُ تعالى “أحسنَ الخالقين”؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 49 من سورةِ آل عِمران: (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ)، وقولَ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمةَ 110 من سورةِ المائدة: (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي).
فاللهُ تعالى هو “أحسنُ الخالقين” لأنَّه يخلقُ ما يشاء دونَما حاجةٍ لإذنٍ من أحد، أما كلُّ ما سوى الله فليس بمقدورِه أن يخلقَ شيئاً إلا بإذنِ الله.

أضف تعليق