في معنى قَولِ اللهِ تعالى “فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً”

أرسلَ اللهُ تعالى إلى سيِّدِنا إبراهيم رسلاً من ملائكتِه الكرام: (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى). فالملائكةُ المُرسَلون هؤلاء قد تمثَّلوا لسيِّدِنا إبراهيم بشراً أسوياء. ولم يخالِج سيِّدَنا إبراهيم شكٌّ في أنَّهم بشرٌ وإلا لَما قدَّمَ إليهم من الطعامِ “عِجلاً حنيذاً”. فالملائكةُ، وإن تمثَّلوا بشراً أسوياء، فإنَّ اللهَ تعالى لم يُقدِّر لهم أن يأكلوا الطعام. ولذلك نقرأُ في القرآنِ العظيم قولَ اللهِ تعالى فيمن اصطفى من البشرِ أنبياءَ مُرسَلين: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ). فالملائكةُ الذين أرسلَهم اللهُ تعالى إلى سيدِنا إبراهيم لم يكونوا بشراً مثل باقي البشر وإن تمثَّلوا وتجسِّدوا بمثالِ صورةِ البشر.

أضف تعليق