
تباينت آراءُ المفسِّرين في تبيُّنِ معنى الكلمةِ القرآنيةِ الجليلة “الساهِرة”: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ). ومَرَدُّ هذا التبايُنِ في الآراء يعودُ إلى الاختلافِ في مقاربةِ هذه الكلمةِ الجليلة؛ فمنهم مَن قاربَها مستعيناً بما قالته بعضُ العرَبِ في أشعارِها فقال إنها “الأرض”، ومنهم مَن استعانَ على مقاربتِها بِما بين يدَيهِ من علمٍ بلهجاتِ العرب. فمن العربِ مَن كان يُشيرُ إلى النارِ إذا ما استعرَ أوارُها بقولِه “الساعرة”، ومنهم مَن خفَّفَ حرفَ العَين فقال “الساهرة”. ويُعينُنا القرآنُ العظيم على تبيُّنِ أيِّ الفريقَين من المفسرين هو الأصوبُ في تفسيرِ هذه الكلمةِ الجليلة: “وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ”، “فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ”.
