
“التاريخُ يُعيدُ نفسَه” مقولةٌ جرت على ألسُنِ الناسِ على مَر الزمان! وهذه المقولةُ تكتسبُ صِدقيةً في كلِّ زمانٍ ومكان طالما كان التاريخُ هو من صُنعِ يدِ الإنسان الذي وإن تغيَّرت أحوالُه بتغيُّرِ الأزمان، فإنَّ هذا التغيُّرَ لن يتعدى مظهرَه ليطالَ مخبرَه! فالإنسانُ هو الإنسان في كلِّ وقتٍ وأوان، وما ذلك إلا لأنَّه يأبى إلا أن يُطيعَ نفسَه التي تجعلُه عاجزاً عن التحرُّرِ من ماضيه وإن كان يظنُّ خِلافَ ذلك! فمَن كان مفتوناً بنفسِه لن يكونَ حاضرُه إلا مرآةَ ماضيه ولن يكونَ مستقبلُه إلا نسخةً عن حاضرِه!
