متى كان عرشُ اللهِ تعالى على الماء؟

نقرأُ في سورةِ هود، وفي الآيةِ الكريمة 7 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ). فمتى كان عرشُ اللهِ تعالى على الماء؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ونتدبَّرَ الآيةَ الكريمة 29 من سورةِ البقرة: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). فتدبُّر هذه الآيةِ الكريمة يبيِّنُ لنا أنَّ عرشَ اللهِ كائنٌ حيثما يكونُ الله. فاللهُ تعالى، ومن بعدِ فراغِه من خلقِ ما في الأرضِ من نباتٍ وحيوان، استوى إلى السماء ومنها إلى ما وراءِ أقطارِ السمواتِ والأرض ليستوِيَ على عرشِه الذي لا قيامَ له إلا به. فاللهُ تعالى، ومن بعدِ خَلقِ السمواتِ السبع بأرضينِها السبع، استوى على العرش الذي ما تواجدَ داخلَ أقطارِ السمواتِ والأرض إلا لغايةٍ اقتضى الأمرُ من بعدِ بلوغِها أن يستوِيَ اللهُ تعالى على عرشِه ما وراءَ هذه الأقطار.

أضف تعليق