
الحمدُ للهِ الذي جعلَ الوجودَ عامِراً بوقائعَ وظواهرَ يعجزُ العِلمَ عن تفسيرِها، وذلك رحمةً منه بعبادِه لئلا يبالغوا في الانبهارِ بزينةِ العِلمِ وزخُرفِه، وحتى لا ينالَ منهم العلمُ بخرافاتِه وأساطيره! فإذا كان العِلمُ لن يرضى عنا حتى نتَّبعَ مذهبَه، فنُسبِّبَ للظواهرِ بنظرياتِه وافتراضاتِه، فإننا لن نرضى بدورنا عنه حتى يُذعِنَ ويُقِرَّ بأنَّ في هذا الوجودِ ما يَعجزُ عن تفسيرِه بما تأتَّى له أن يُحيطَ به من قوانينِه!
