في عِلةِ استثنائيةِ الإنسان

كيف لا يكونُ الإنسانُ “مخلوقاً استثنائياً”، وإلى الحدِّ الذي يُعجِزُ القائلين بنشوئه وتطوُّرِه من الحيوان عن أن يُعلِّلوا لظهورِه استناداً إلى ماضيه الحيواني، وهو عاجزٌ عن إظهارِ ما يُظهِرُه الحيوانُ من التزامٍ بقوانينِ اللهِ التي بثَّها في الطبيعة؟! ألا توجِبُ علينا هذه الاستثنائيةُ أن نطعنَ في روايةِ العِلمِ لتطوُّرِ الإنسان وأن نُعلِّلَ لها بـ “ماضٍ تطوُّريٍّ بديل” هو العلةُ من ورائها؟! عندها يكونُ هذا “الماضي التطوري البديل” هو ما ينبغي أن نقولَ به حتى نفهمَ الإنسانَ بدلالةٍ منه وليس بدلالةٍ من تطوره الذي يقولُ به العِلم. فاستثنائيةُ الإنسانِ إذاً مستمدَّةٌ من ماضي تطوُّرِه الاستثنائي.

أضف تعليق