
كشفت الأزمةُ الأوكرانية عن إخفاقِ الغرب في التعاملِ معها وبما جعلَها لا تني تزدادُ استعصاءً على الحلِّ وتعقيداً. فهل العِلةُ من وراءِ هذا الإخفاق هي جهلٌ بالمتغيراتِ الجيوسياسية التي تمخَّضَ عنها وصولُ بوتين إلى سدةِ الحكم في روسيا الاتحادية؟ أم أنَّ قادةَ الغرب يعرفون الحقيقةَ ولكنهم يؤثِرون ألا يُطلِعوا شعوبَهم عليها وذلك ليسهلَ عليهم سَوقُها إلى حيث يريدون؟ فهل يُعقَلُ أنَّ القومَ يصدِّقون حقاً ما تزعمُ به ألسِنتُهم من أنَّ بوتين كان ليغزوَ أوروبا لولا أنَّهم تصدَّوا له بالعقوباتِ غيرِ المسبوقةِ في التاريخ وبكلِّ هذا الدعمِ العسكري والاقتصادي لأوكرانيا على مدارِ الساعة؟!
