
نقرأُ في سورةِ النساء، وفي الآيةِ الكريمةِ 4 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآيةِ الكريمة، أنَّ الأصلَ في “المعاملات المالية” بين المرءِ المسلمِ وغيرِه، كائناً مَن يكون، هو اعتمادُ هذا الذي حدَّدَه اللهُ تعالى شرطاً حتى يحِلَّ للزوجِ أن يأخذَ شيئاً من صِداقِ زوجتِه. ولذلك فلا يحلُّ للمرءِ المسلِم أن يأخذَ شيئاً، كائناً ما كان، من كائنٍ مَن كان، من دونِ أن تطيبَ نفسُه له منه ذلك.
وفي هذا ما فيه من تأثيمٍ لكلِّ مَن طوَّعت له نفسُه أن يستحِلَّ مِن مالِ غيرِه، كائناً مَن كان، شيئاً إلا من بعد أن تطيبَ له عن شيءٍ منه نفسُه.
