حولَ الدابةِ التي سيُخرِجُها اللهُ تعالى للناسِ قبل يومِ القيامة

نقرأُ في سورةِ النمل، وفي الآيةِ الكريمةِ 82 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ).
يحقُّ لنا، ونحن نتدبَّرُ هذه الآيةَ الكريمة، أن نتساءلَ عن هذه الدابة إن كانت دابةً كامنةً في قلبِ الأرضِ سوف يُخرجُها اللهُ تعالى إلى سطحِ الأرض، أم أنَّ اللهَ تعالى سوف يخلقُها من ترابِ الأرض أو رملِها خَلقاً لَحَظياً آنياً، لتكونَ بذلك علامةً من علاماتِ اقترابِ الساعة.
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا التساؤل أن نستذكرَ “ناقةَ اللهِ” التي أخرجَها اللهُ من ذاتِ الصخرِ الذي كان قومُ سيدِنا صالح ينحتون منه بيوتَهم وقصورَهم ونقوشَهم وغيرَ ذلك من آثارِهم: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (73 الأعراف). فالدابةُ التي سوف يُخرِجُها اللهُ تعالى من الأرض قبيل يومِ القيامة إذاً لم يكن لها “سابقُ وجودٍ” قبلَ أن يُوجِدَها اللهُ تعالى إيجاداً من لدنه، وذلك بأن يقولَ لها “كن فيكون”.

أضف تعليق