هل هناك فرقٌ في المعنى بين “عِلْمُ السَّاعَةِ” و”عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ” في القرآنِ العظيم؟

نقرأُ في القرآنِ العظيم قَولَ اللهِ تعالى:
1- (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) (من 34 لقمان).
2- (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) (من 47 فصلت).
3- (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) (من 85 الزخرف).
يُعينُ على تبيُّنِ المعنى الذي يُشيرُ إليهِ قَولُ اللهِ تعالى في الآياتِ الكريمةِ أعلاه أن نستذكرَ ونتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (187 الأعراف). فاللهُ تعالى قد اختصَّ نفسَه بـ “عِلمِ الساعة”، أي بموعدِ قيامِها: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا. فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا. إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) (42- 44 النازعات).
كما ونقرأُ في سورةِ الزخرف، وفي الآيةِ الكريمةِ 61 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ). يشيرُ اللهُ تعالى في هذه الآيةِ الكريمة إلى هذا الذي يقومُ عليهِ دينُه القويم من تبيانٍ لِما ينتظرُ الإنسانَ من بعثٍ من بعدِ الموت وحسابٍ يومَ القيامة على ما كان منه في حياتِه الدنيا. فاللهُ تعالى يُعرِّفُ دينَه القويم بأنَّه “علمٌ للساعة” أي “إعلامٌ بها وبأنَّها آتيةٌ قائمةٌ لا ريب فيها، وبما يوجِبُه ذلك على الإنسانِ من قيامٍ للهِ تعالى بما يقتضيه ذلك من اتِّباعِ هَديِه إيماناً باللهِ واليومِ الآخِر قولاً وعملاً”.

أضف تعليق