
لو أنَّ الإنسانَ كان حقاً كما يُغالي في حُسنِ الظنِّ به مُعظِّموه ومُقدِّسوه، هل كانت الأرضُ ليظهرَ فيها كلُّ هذا الفسادِ الذي لم تخلُ منه بقعةٌ من بقاعِها؟! وهل كانت الطبيعةُ لِتصُبَّ عليهِ جامَّ غضبِها براكينَ وزلازلَ وأعاصيرَ وحرائق في كلِّ مكان؟! وهل كانت كتبُ التاريخِ لتمتلئَ صفحاتُها بكلِّ هذه الحروبِ والغزواتِ وما انطوت عليهِ من دماءٍ وأشلاء؟! وصدقَ اللهُ العظيم القائلُ في قرآنِه الكريم: (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ).
