
كيف لا يكونُ الإنسانُ ألدَّ أعداءِ الطبيعة وهو الذي لم ينشأ في ظلِّ القوانينِ التي بثَّها اللهُ تعالى فيها وألزمَ بها كائناتِها من نباتٍ وحيوان؟! فلو كان الإنسانُ كائناً “طبيعياً” كأيٍّ من كائناتِها “الطبيعية” من نباتٍ وحيوان، فهل كان ليعيثَ في أرضِها فساداً؟! وهل كان ليُعمِلَ في حيوانِها ونباتِها كلَّ هذا البطشِ والتقتيلِ والتنكيل؟! لقد خرجَ الإنسانُ على الطبيعةِ يومَ آثرَ الفرارَ بعيداً عن الله ليرتمِيَ في أحضانِ نفسِه وهَواه الذي لا يأمرُه إلا بكلِّ ما يُديمُ عليهِ كبيرَ مَقتِ الله
