في معنى قَولِ اللهِ تعالى “أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ”

نقرأُ في سورةِ الأنبياء، وفي الآيةِ الكريمة 24 منها، قولَ اللهِ تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ). فما هو معنى “بُرْهَانَكُمْ” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يُعينُ على تبيُّنِ معنى الكلمةِ القرآنيةِ “بُرْهَانَكُمْ” أن نتدبَّرَها آخذين بنظَرِ الاعتبار سياقَها الذي وردت فيه، وذلك بالتشديدِ على كلمةِ “ذِكر” والتي ترِدُ في السياقِ ذاته. فعبارة “ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ” تعني هنا “الكتابَ الذي أنزلَه اللهُ تعالى على رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم قرآناً عربياً مبيناً مفصَّلَ الآياتِ محكمَها”. وعبارةُ “ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي” تعني هنا “التوراةَ التي أنزلَها اللهُ تعالى على سيدِنا موسى والإنجيلَ الذي أنزلَه على سيدِنا عيسى”. فاللهُ تعالى يخاطبُ كفارَ قريش المشركين متحدياً إياهم أن يأتوا بـ “برهانِهم”، أي بـ “كتابٍ من عندِ الله أنزلَه عليهم فيه ما يؤيِّدُ ما يزعمون من أنَّ اللهَ هو مَن أمرَهم بأن يعبدوه مشركين”.

أضف تعليق