في معنى “وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ” في الآيةِ الكريمةِ 64 من سورةِ النساء

نقرأُ في سورةِ النساء، وفي الآيةِ الكريمةِ 64 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا). فما هو معنى “وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ” في هذه الآيةِ الكريمة.
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ما كان من أمرِ إخوةِ يوسف من بعدِ ما تبيَّنَ لهم الحقُّ وأدركوا أنَّ اللهَ تعالى قد آثرَ أخاهم يوسفَ عليهم، فجعلَه عزيزَ مصرَ، وذلك على الرغمِ من كيدِهم له وإبعادِهم له عن أبيهم وأبيه. فإخوةُ سيدِنا يوسف، ومن بعدِ إقرارِهم بذنبِهم، سألوا أباهم سيدَنا يعقوبَ أن يستغفرَ اللهَ لهم ذنوبَهم فيدعوه أن يغفرَ لهم بجاهِه عنده: (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ).

أضف تعليق